الواحدي النيسابوري
242
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
و « الْفَحْشاءِ » : ما كان فيه حدّ « 1 » . وقال السّدّى : أمّا « السّوء » فالمعصية ، وأمّا « الْفَحْشاءِ » فالزّنى « 2 » . وقوله : وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ من تحريم الحرث والأنعام ، هذا « قول ابن « 3 » عباس » في رواية أبى صالح ، وقال « 4 » في رواية عطاء : يريد المشركين وكفّار أهل الكتاب ، يعنى في نسبتهم « 5 » أشياء ممّا شرعوها إلى اللّه تعالى ، كما ذكر / اللّه تعالى عنهم « 6 » في قوله : ( وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها ) « 7 » . 170 - قوله تعالى : وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قال الكلبىّ : يعنى الذين حرّموا على أنفسهم من الحرث والأنعام ، وإذا « 8 » قيل لهم اعملوا بما أنزل اللّه في القرآن . وقال الضحاك عن ابن عباس : نزلت في كفّار قريش « 9 » . قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أي : وجدناهم عليه من الدّين ؛ فقال اللّه تعالى : أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ : يتّبعونهم « 10 » . وهذا جواب « لو » وهو محذوف ؛ و « الواو » في « أولو » واو العطف دخلت عليها
--> ( 1 ) انظر ( تفسير القرطبي 2 : 210 ) و ( البحر المحيط 1 : 480 ) . ( 2 ) كما جاء في ( البحر المحيط 1 : 48 ) و ( مختصر تفسير الطبري 1 : 56 ) . ( 3 ) أ ، ج : « قوله » . ( 4 ) أي ابن عباس . ( 5 ) ب : « يعنى بسنتهم » ( 6 ) أي عن المشركين . ( 7 ) سورة الأعراف : 28 . ( 8 ) ب : « أي إذا قيل » . ( 9 ) كما في ( تفسير القرطبي 2 : 210 ) و ( تفسير البحر المحيط 1 : 480 ) و ( الفخر الرازي 2 : 82 ) ( 10 ) قال الواحدي : « والمعنى أيتبعون آباءهم وإن كانوا جهالا » . ( الوجيز للواحدي 1 : 44 ) .